جلال الدين السيوطي
637
شرح شواهد المغني
لها ذنب مثل ذيل العروس * تسدّ به فرجها من دبر لها متنتان خظاتا كما * أكبّ على ساعديه النّمر لها عذر كقرون النّساء * ركّبن في يوم ريح وصرّ وسالفة كسحوق اللّيان * أضرم فيها الوليد السّعر لها جبهة كمرآة المجنّ * حذّقة الصّانع المقتدر لها منخر كوجار السّباع * فمنه تريح إذا تنبهر وعين لها حدرة بدرة * سقت مآقيهما من أخر قوله : حار : مرخم حارث . وخمر : بفتح الخاء وكسر الميم ، الذي يخالطه داء أو سكر . ويعدو : يرجع . ما يأتمر : ما يريد أن يوقعه بغيره . وقيل : ( ما ) مصدريه ، أي : ويعدو على الرجل ائتماره أمرا ليس برشد ، فكأنه يعدو عليه ويهلكه . والواو استئنافية أو للتعليل على رأي من أثبته أي : كأني خامرني داء لأجل عدوان . الائتمار ، أمر ليس برشد . وأورد ابن أم قاسم في شرح الألفية هذا المصراع شاهدا على التنوين الغالي بلفظ : ما يأتمرن وكذا خمرن . قوله : ( لا وأبيك ) : أي وحق أبيك « 1 » . والعامريّ : وهو سلامة بن عبد اللّه بن عليم . وتميم : بدل من القوم ، أو عطف بيان . وصبر : بضمتين ، جمع صابر . واستلأموا : أي لبسوا اللأمة ، وهي الدرع . وتحرقت : بحاء مهملة ، اشتعلت من شدة الحرب . وقر : أي بارد . وهر : جارية ، وهي ابنة العامري . وحجر :
--> ( 1 ) ويروى البيت عن البطليوسي : ( فلا وأبيك ) وعن أبي سهل : ( لعمر أبيك ) . ( 2 ) في الديوان : ( وروى الأصمعي : اليوم صر ، والصر : شدة البرد ، قال تعالى ذكره : ريح فيها صرّ وقوله : واليوم قرّ ، يقول : ان كان قرا - أي باردا - فان الأرض تحرق لشدتهم وجماعتهم وركض الخيل ) .